محمد داوود قيصري رومي

465

شرح فصوص الحكم

المحمدي ، صلى الله عليه وسلم ، لا التي تحصل من سائر الأنبياء ، فإن من الأولياء من يرث إبراهيم وموسى وعيسى . وهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي وبعده ولا يوجد ولى على قلب محمد ، صلى الله عليه وسلم . هذا معنى ختم الولاية المحمدية . وأما ختم الولاية العامة الذي لا يوجد بعده ولى ، فهو عيسى ، عليه السلام ) ( 17 ) وقال في الفصل الخامس عشر منها ( 18 ) : ( فأنزل في الدنيا من مقام اختصاصه واستحق أن يكون لولايته الخاصة ختم يواطي اسمه اسمه ويحوز خلقة . وما هو بالمهدي المسمى المعروف المنتظر ، فإن ذلك من عترته وسلالته الحسية ، والختم ليس من سلالته الحسية ، ولكن من سلالة أعراقه وأخلاقه ) . والكل إشارة إلى نفسه ( رض ) . والله أعلم بالحقائق . ( والسبب الموجب لكونه رآها لبنتين ، أنه تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهرة وهو ) أي كونه تابعا . ( موضع اللبنة الفضية ، وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الأحكام ) أي ، موضع اللبنة الفضية صورة متابعة خاتم الأولياء لخاتم الرسل ، وصورة ما يتبعه فيه من أحكام الشرع ، وبانطباعه موضع اللبنة الفضية يكمل المتابعة ولا يبقى بعده متابع آخر ، كمالا يبقى بعده ولى آخر ، كما أشار إليه بقوله : ( فإذا قبضه الله وقبض مؤمني زمانه ، بقي من بقي مثل البهائم لا يحلون حلالا ولا يحرمون حراما ، يتصرفون بحكم الطبيعة شهوة مجردة عن العقل والشرع ، فعليهم يقوم الساعة ) . وإنما مثل النبوة باللبنة الفضية ، لأن الفضة فيها بياض وسواد ، والبياض يناسب النورية الحقانية ، والسواد يناسب الظلمة الخلقية ، والنبوة صفة خلقية فناسب ( فتناسب ) صورتها لكل من جزئيها ، والذهب لكونه

--> ( 17 ) - والولاية تصل إلى كمالها التي تليق بها في هذا الختم الخاص المحمدي وهي على قلب محمد . والشيخ صرح في الفتوحات بأن العيسى ، عليه السلام ، وإن كان خاتما في الظاهر ولكنه مختوم تحت حكم هذا الختم المحمدي ، وصرح بأنه هو المهدى المنتظر . ( ج ) ( 18 ) - والصحيح : السؤال الخامس عشر من أسؤلة الترمذي وأجوبتها من الشيخ ابن عربي